تجميد 330 مليار دولار من الأصول الروسية.. وموسكو تتوعّد بالرد

29 يونيو 2022
مساع غربية حثيثة لتضييق الخناق على اقتصاد روسيا ومصرفها المركزي (فرانس برس)
+ الخط -

أكدت روسيا حقها في الرد على الاستخدام المحتمل لأصولها المالية من قبل الدول الغربية، وذلك بعد قليل من إعلان وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الأربعاء، تجميد واشنطن وحلفائها أصولا روسية بقيمة 330 مليار دولار منذ بدء الحرب الأوكرانية.

المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قالت إن رد بلادها على احتمال استخدام الغرب لأصولها المالية سيكون مشروعاً، مشيرة إلى عدم رغبة موسكو بالتصعيد حيال هذا الأمر.

أضافت: "من جانبنا، سنستغل جميع الفرص المشروعة لإعادة الوصول الكامل إلى الأصول المالية الوطنية المودعة بالخارج، بما في ذلك، بالطبع، تلك المرتبطة باحتياطات الذهب والنقد الأجنبي لروسيا الاتحادية"، منوهة بأنه "على الغرب ألا ينسى أصوله وشركاته ومواطنيه الموجودين على أراضي روسيا".

وشددت على أن "موسكو تواصل حث الغرب على العودة إلى الالتزام الصارم بمبادئ الديمقراطية التي روج لها، والاقتصاد المفتوح والسوق التنافسي، وصون الملكية الخاصة واستقلالية النظام القضائي، وما إلى ذلك".

بدوره، قدر وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف مبالغ بلاده التي جمدتها الدول الغربية، كجزء من عقوباتها على موسكو، بحوالي نصف احتياطيات روسيا من الذهب والعملات الأجنبية، أي حوالي 300 مليار دولار.

واليوم أيضاً، أفادت وحدة العمل التابعة للحلفاء الغربيين المسؤولين عن تعقب الأصول العائدة للنخب الروسية، في بيان، بأن الحلفاء الغربيين جمدوا 30 مليار دولار من الأصول المملوكة للأثرياء أو النخب الروسية الخاضعة للعقوبات، وحوالي 300 مليار دولار للبنك المركزي الروسي، مشيرة إلى أنه تم الحجز على عقارات مملوكة أو يسيطر عليها رعايا روس فرضت عليهم عقوبات، بالإضافة إلى خمسة يخوت فخمة تم الحجز عليها أيضا.

وحذرت الوحدة ذاتها، في بيانها، من أنها ستستمر في تعقب أصول النخب الروسية، مؤكدة أن مهمتها لم تنتهِ "لا سيما في ظل استمرار العقوبات الغربية على موسكو، والتي كانت كلفتها باهظة بسبب عمليتها العسكرية ضد كييف"، وفقاً لوكالة "قنا".

يذكر أنه تم تشكيل "وحدة العمل" في 17 مارس/آذار الماضي، وتكمن مهمتها في استهداف العقارات واليخوت الفخمة لأصحاب المليارات الروس المقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما يحاول أعضاؤها عزل موسكو عن النظام المالي العالمي، والحد من قدرتها على حيازة التكنولوجيا الحديثة.

روسيا تهدد النرويج بالرد على تقييد بضائعها إلى جزر القطب الشمالي

على صعيد آخر، قالت روسيا، الأربعاء، إن النرويج فرضت قيوداً تمنع وصول البضائع إلى تجمعات سكنية للروس في أرخبيل سفالبارد بالقطب الشمالي، وهددت باتخاذ إجراءات للرد لم تحددها إذا لم تحل أوسلو هذه المشكلة، بحسب رويترز.

وسفالبارد، التي تقع في منتصف الطريق بين ساحل شمال النرويج والقطب الشمالي، هي جزء من النرويج، لكن روسيا لها الحق في استغلال الموارد الطبيعية للأرخبيل بموجب معاهدة موقعة في عام 1920، وبعض المستوطنات هناك يسكنها الروس بشكل أساسي.

وقالت النرويج، التي ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي، لكنها تطبق العقوبات التي فرضها الاتحاد على روسيا، إن العقوبات لن تؤثر على نقل البضائع بالسفن إلى سفالبارد. لكن الكثير من البضائع الموجهة للمستوطنات الروسية في الأرخبيل يمر أولاً عبر نقطة تفتيش تؤدي لبر النرويج الرئيسي الذي هو مغلق أمام البضائع الخاضعة للعقوبات.

كما قالت وزارة الخارجية الروسية إنها استدعت القائم بالأعمال النرويجي للاحتجاج على القيود التي قالت إنها عطلت تسليم الإمدادات الحيوية، ومنها مواد غذائية وأجهزة طبية. ووصفت هذا الوضع بأنه "غير مقبول"، وحذرت من أن الإجراءات "غير الودية" ضد روسيا ستؤدي إلى "إجراءات للرد".

لندن تعاقب ثاني أثرى رجال روسيا

وفي سياق الضغوط المتصاعدة على موسكو، أعلنت بريطانيا الأربعاء، فرض عقوبات على ثاني أثرى رجال روسيا فلاديمير بوتانين، وأعضاء آخرين من الدائرة المقربة من الرئيس الروسي بوتين.

بوتانين، البالغ من العمر 61 عاماً، هو أحد أقوى رجال الأعمال المعروفين في روسيا. وهو مقرب من الرئيس بوتين، وكان في 2021 ثاني أغنى شخصية في روسيا مع ثروة تقدر بحوالى 27 مليار دولار بحسب مجلة "فوربس".

كما أنه مالك ومؤسس صندوق الاستثمار Interros الذي اشترى البنك الروسي "روسبنك" بعد بيعه من قبل مصرف "سوسيتيه جنرال" الذي كان المساهم الأكبر فيه.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية في بيان: "طالما أن بوتين يواصل هجومه المروع على أوكرانيا، سنستخدم العقوبات لإضعاف آلة الحرب الروسية".

والعقوبات الجديدة التي أعلنت الأربعاء- تجميد أصول وحظر البقاء على الأراضي البريطانية- تستهدف أيضا آنا تسيفيليفا، وهي ابنة عم بوتين، وتترأس مجموعة "جاي إس سي كولمار غروب". كما تم فرض عقوبات على زوجها سيرغي تسيفيليف وعلى الشركة.

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير/شباط، فرضت لندن عقوبات على أكثر من ألف شخص و120 شركة.

المساهمون