عاشت ليلى شهيد في مساحة رمزية معقّدة بين المنفى والهُويّة، بين الدبلوماسية والذاكرة، وبين السياسة والثقافة. كانت شهرتها في أوروبا نتيجة حضور شخصي كثيف.
لم تعد إيران منذ 2009 تلك الدولة المتماسكة التي تُدار من أعلى بلا ارتدادات. فالحركة الخضراء كانت أول شرخٍ علني بين النظام وقطاعات واسعة من الطبقة الوسطى.
في عالم كهذا، لا يكون الخطر الأكبر على الضحايا المباشرين وحدهم، وإنما على المعنى ذاته: معنى العدالة، معنى المسؤولية، وأن يكون للقانون وجود يتجاوز إرادة الأقوى.
لا يحتاج الشر إلى أيديولوجيا، يكفيه فراغ أخلاقي ومساحة يُعلّق فيها الفرد مسؤوليته باسم الجماعة، إذ اتضح أن العنف لن يسقط، وسيحتاج إلى زمن أطول كي يفكك داخلياً.