لا يكتفي المستشار أحمد زيدان بليِّ عنق التاريخ، ولا يضع العربة أمام الحصان مُؤجِِّلاً الديمقراطية لمصلحة السيادة، بل يضع العربة السورية من دون حصان أساساً.
دور المثقّف الحقيقي أن يبقى ضميراً يقيس السياسة بالقانون والعدالة، وبميزان التجربة التاريخية ومصلحة المجتمع، لا بمعيار "صعوبة المهمة" التي يحملها الحاكم.
قد يبدو الرهان على أميركا، والتفاهم مع إسرائيل، رابحاً في المدى المنظور لكن هذه الاستراتيجية، ومهما بدت واقعيةً، قد تترك بصمتها على سلطة الشرع في الداخل.
ليست قوة لبنان في ضعفه، بل في قدرته على تحويل أزماته وعيا جمعيا بأن إحياء الدولة يكون بإرادة وطنية تعيد تعريفها عقدا اجتماعيا جديدا يوازن بين الكرامة والسيادة.