تدل التطورات في المشهد اليمني على الدخول في مرحلة جديدة من تقاسم النفوذ في المناطق المحررة من سيطرة جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، والتي تمتد من الحديدة غرباً، مروراً بعدن جنوباً، وصولاً إلى المهرة أقصى الشرق من اليمن.
تحوّل اتفاق الرياض الذي رعته السعودية في جنوب اليمن قبل أكثر من عامين، إلى نفق مجهول بالنسبة للحكومة المعترف بها دولياً، والتي لا يبدو أنها سترى بعده النور.
أعاد المجلس الانتقالي الجنوبي ترتيب وضع قواته في العاصمة اليمنية المؤقتة، عدن، جنوبي البلاد، من خلال عملية انتشار واسعة لأفضل قواته، لبسط سيطرته بشكل كامل على جميع مناطق عدن، في خطوة استباقية للنقاشات الجارية في الرياض لتطبيق اتفاق الرياض.
قال المجلس الانتقالي الجنوبي، الثلاثاء، إنه "لن يصبر أكثر" في ظل رفض تنفيذ اتفاق الرياض من قبل الطرف الآخر، ويقصد "شركاءه" في الحكومة اليمنية، الذين قال إنهم يعرقلون تنفيذ الاتفاق، مؤكداً أنه "لن يقبل بمحاولة تركيعه وتركيع الجنوبيين".
تدفع التطورات الجارية في محافظة شبوة جنوب شرق اليمن، إلى مزيد من تصاعد التوتر فيها بين طرفي اتفاق الرياض، لا سيما مع دعوة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً أنصاره إلى الخروج في تظاهرات في شبوة، كرسالة للتحالف العربي، لتنفيذ اتفاق الرياض.
قالت وكالة "سبأ" اليمنية الرسمية، إن الرئيس عبد ربه منصور هادي، عقد مساء الثلاثاء، اجتماعاً مع نائب وزير الدفاع السعودي، خالد بن سلمان، وذلك قبيل حراك دولي مرتقب لإنعاش عملية السلام المتعثرة، من المقرر أن يدشنه المبعوث الأممي الجديد، هانس غروندبرغ.
اتهمت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، في وقت مبكر من فجر الأربعاء، المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً، بالانقلاب على التفاهمات التي رعتها السعودية في الرياض، وتضمنت وقف كل أشكال التصعيد العسكري والأمني والسياسي والإعلامي.