الأقليات

بات من الصعبِ اليوم الحديث عن شارعٍ عربي، وإنّما عن مجموعة شوارع، فهناك شارع مسيحي، وشارع إسلامي، وهذا الأخير بدوره يمكن أن ينقسم إلى شارعين، سني وشيعي.

في كل المنطقة لسنا في موقع تحقيق أرباح. نجاحنا هو في الحدّ من الخسائر، خصوصاً في لبنان. هنا يخطئ من يعتقد أنه بكسر فريق شريك أساسي بيد إسرائيل يمكن تحقيق ربح.

إنَّ أخطر ما تواجهه سورية اليوم ليس واقعها الاقتصادي وحده، ولا الإسراع في بسط الأمان وسلطة القانون، ولا حتى التدخلات الخارجية، بل عدم اليقين.

لم يتطرق وفد السوريين العلوييين الذي التقى الرئيس الشرع إلى حقوق العلويين السياسية، بوصفهم مكوّنا اجتماعيا موحّداً أو أفراداً سوريين لهم حقوق المواطنة السياسية

مع انهيار العقد الاجتماعي في وقتٍ لم يبدأ فيه السوريون حتى أولى خطوات الشفاء، تحوّل الفراغ السياسي إلى ساحة لتصارع المظلوميات.