قامت حركات من الإسلام السياسي بما يشبه الانقلاب على مفاهيم وأفكار إسلامية كانت سائدة، اختارت تغليب الحقوق على الواجبات، ودمجها مع التديّن، ودمج الإيمان مع الحريات، وعبرت أطروحاتها عن نتاج صيرورة تكييف "تعاليم التدين الإسلامي مع العملية الديمقراطية.
المطلوب اليوم، حتى لو بقي الصراع مع الإسلاميين، أن تنطلق رواحل العقل العلماني الرشيد، لفهم معادلة الحياة والإنسان في الإسلام، من منظورٍ مستقلٍّ بلسانهم العربي، وليس بتقليد ما سلف من تابوهات مغلقة، تطوّقهم بعبودية فكر للغرب الماركسي والليبرالي.
انطلق الإسلاميون المعاصرون في طَرْقهم موضوع الحكم عمومًا، وماهية الدولة ومتعلقاتها خصوصًا، من مصادرةٍ ندبوا أنفسهم للدفاع عنها، مؤدّاها التسليم بشمولية الإسلام وأبدية تعاليمه على مرّ الزمان وعلى اختلاف المكان.
عن "الدار المصرية اللبنانية"، صدرت طبعة جديدة من كتاب "محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية: الدولة الأموية" للمؤرخ المصري محمد الخضري بك (1872 - 1927) بتحقيق الباحث محمد إبراهيم أحمد، ويضمّ أربعين محاضرة ألقاها الخضري في العشرينيات.
القول إن أئمة الحديث قد نقشوا كل حديثٍ موضوع، ولم يتسرّب شيء، لا يمكن التسليم به، إذ إن في خلاف الرواة السُنّة وأئمة الجرح والتعديل أنفسهم من يجزم بوضع الحديث (اعتباره حديثا موضوعا)، في حين يراه الآخر حديثا حسنا أو صحيحا، فمن الطبيعي أن تتسلل نصوص.