حتى لو لم يكن الرئيس الفنزويلي مادورو نموذجاً يُحتذى، فإن البديل ليس التنمّر الأميركي واستبدال حكم الطغاة بالقراصنة الساعين إلى الهيمنة ونهب ثروات الشعوب.
التشابه بين فنزويلا والعراق كافٍ لاستناج أن بناء سياسات سلطوية تحرم المجتمع من المساهمة في الشأن العام، وربط الاقتصاد كلياً بالنفط يجعلان النظام هشّاً.
وحدَها الشعوب عوقبت، وتنغّصت أمورُها، وتضرّرت في التعليم والطبابة والتنقّل وشؤون الحياة. كما أن مجرمين ومسؤولين لصوصاً ونهّابين وتجّار حروب أفادوا من العقوبات.
قبل عقود طلب العرب من أميركا تخليصهم من صدام حسين، بدل أن ينبروا بأنفسهم لتلك المهمة. واليوم يطلبون من الرئيس الأميركي ترامب التدخّل لإيقاف الحرب في السودان.