هذا هو اللامتوقع السوري فاجأ رهطاً من المثقفين وهبط محمّلاً بإمكانيات في التغيير، وكشَف عجزهم عن التعامل معه، رغم قناعتهم أن النظام الساقط كان كارثة على البلاد.
نعم، الثقافة السورية ليست في خير؛ الطائفية المسعورة، تهدّد بالنار كلّ جميل ونبيل. وإذا كان هناك أمل في رأب الصدع الحاصل في السويداء، فهم مثقفو السويداء بالذات.
الكتاب أصبح مجرد منتج يمكن استهلاكه، ما دامت المطابع لا تكف عن الطباعة، ودور النشر تكدس الأرباح، سواء كان رفيعاً أو سميناً، ما المشكلة؟ ما دام هناك من يشتري.
ما أنجزته الرواية في الكتابة عن الزمن الشمولي، فكان من واقع الزمن نفسه، سمح به وجود كتابها في الخارج وما أصابوه من حرية، فكتبوا عن الزمن الذي عاشوه، وعانَوهُ.
ليس الخيال مجرد تصوّرات عشوائية، بل قدرة الكاتب على تخيّل الممكن. إنه الأداة التي يتصوّر العقل من خلالها ما يتجاوز التجربة المباشرة من دون التخلي عنها.
ربما كانت الجرأة الأهمّ هي القدرة على الصدق الأدبي، إذ بوسع أي كاتب أن يختلق قصصاً أو يصنع شخصيات معقّدة، لكن ليس كلّ كاتب يملك الشجاعة ليكتب بصدق حقيقي.