مذكرة تفاهم مصرية فلسطينية لتطوير حقل غاز غزة

مذكرة تفاهم مصرية فلسطينية لتطوير حقل غاز غزة

21 فبراير 2021
الهدف توفير احتياجات فلسطين من الغاز الطبيعي (وفا)
+ الخط -

وقع الجانبان الفلسطيني والمصري، اليوم الأحد، وتحت رعاية الرئيس محمود عباس، مذكرة تفاهم ما بين الأطراف الشريكة في حقل غاز غزة، والمتمثلة حالياً بصندوق الاستثمار وشركة اتحاد المقاولين CCC مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيغاس"، للتعاون بمساعي تطوير حقل غاز غزة والبنية التحتية اللازمة، بما يوفّر احتياجات فلسطين من الغاز الطبيعي، ويعزز التعاون بين البلدين الشقيقين وإمكانية تصدير جزء من الغاز لجمهورية مصر.

ووفق ما نشرت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا"، فقد وقع المذكرة عن الجانب المصري، رئيس الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، مجدي جلال، وعن الجانب الفلسطيني، مستشار الرئيس للشؤون الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني، محمد مصطفى.

وفي السياق، أكّد وزير البترول والثروة المعدنية المصري طارق الملّا، ورئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار مصطفى، على أهمية تعزيز التعاون المصري الفلسطيني القائم في قطاع الطاقة والثروات والمصادر الطبيعية، خاصّة الغاز الطبيعي.

جاء ذلك خلال اجتماع الملّا، ومصطفى، وبحضور رئيس سلطة الطاقة الفلسطينية ظافر ملحم، في مقرّ الرئاسة الفلسطينية بمدينة رام الله، مساء اليوم الأحد، خلال الزيارة الأولى للوزير الملّا إلى فلسطين، بعد اجتماعه مع الرئيس محمود عبّاس.

وناقش الجانبان خلال الاجتماع سبل النهوض بالتعاون القائم في هذا القطاع الحيوي، حيث أكّد الملّا خلال الاجتماع على موقف مصر الثابت والداعم للحقوق الوطنية الفلسطينية، بما فيها حقه في استغلال موارده الطبيعية وسيادته على هذه الموارد، وفي مقدمتها حقل غاز غزّة.

وأكّد الجانبان أهمية تثبيت الموقفين المصري والفلسطيني الموحد تجاه ضرورة التسريع في تطوير حقل غاز غزة، مشددين على أهمية منتدى غاز شرق المتوسط في تسهيل استغلال الدول الأعضاء لمواردها الطبيعية خاصة الغاز، علماً أن دولة فلسطين كانت أول دولة تصادق على الميثاق بصفتها دولة مؤسسة في المنتدى الذي أصبح منظمّةً إقليمية وقعت عليه حتى الآن ست دول من بينها مصر وإسرائيل. 

كما أكد الجانبان أن تطوير حقل غاز غزة سيكون له أثر كبير على قطاع الطاقة في فلسطين، وتحديداً في إيجاد حلّ جذري لأزمة الطاقة التي يعاني منها قطاع غزة، وتزويد محطة جنين لتوليد الطاقة بالغاز، مما سيساهم في تعزيز الاستقلال الوطني الفلسطيني والاعتماد على الموارد الوطنية في قطاع الطاقة.

واتفق الجانبان، في هذا الإطار، على تكثيف التعاون الثنائي، ومع بقية الدول الأعضاء في منتدى غاز شرق المتوسط، لا سيما إسرائيل من أجل تسهيل وتسريع عملية تطوير حقل غاز غزة الذي طال انتظاره.

وفي تصريح صحافي، قال الملّا: "إن زيارة فلسطين تعكس اهتمام القيادة المصريّة المباشر بالتعاون بين البلدين الشقيقين، إن موقف مصر تجاه الحقوق الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها حقه في الاستقلال وتقرير مصيره كان دوماً وسيبقى على رأس أولويات مصر قيادةً وشعباً، ونأمل أن تؤدي هذه الزيارة إلى نتائج إيجابية وملموسة سواء من جهة تعزيز التعاون القائم، أو من جهة تدعيم الحقوق السيادية لدولة فلسطين على مواردها الطبيعية، بما يشمل حقل غاز غزة وضرورة البدء بتطويره في أقرب وقت ممكن".

وأكد الملّا أن مصر لن تتوانى عن القيام بكل ما يلزم لتعزيز الاقتصاد الوطني الفلسطيني، بما يشمل التعاون والمصلحة المشتركة ما بين فلسطين وجمهورية مصر العربية.

بدوره، أكّد مصطفى أن صندوق الاستثمار الفلسطيني وكونه شريكاً أساسيًا في شركة تطوير حقل غاز غزّة يولي أهمية كبرى للتعاون مع مصر الشقيقة، سواء على صعيد التنسيق ما بين القيادتين والحكومتين المصرية والفلسطينية للتنسيق مع إسرائيل لتسهيل وتسريع عملية تطوير حقل غاز غزة، أو على صعيد التعاون المشترك في كافة الجوانب الأخرى بما يشمل تطوير الحقل، والاستخراج ونقل الغاز الفلسطيني.

وخلال استقباله الوزير المصري برام الله، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس: "سعداء جداً بهذه الخطوة التي تأتي استكمالاً لخطوات عميقة بيننا وبين مصر، ونشكر الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يرعى العلاقات الفلسطينية – المصرية، وهو الذي دعم هذا الموضوع، وخاصة منتدى المتوسط للغاز، وهو شيء مهم جداً".

وأضاف عباس: "هناك قضايا أخرى كثيرة يسهم فيها أيضا الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم القضية الفلسطينية، وخاصة أننا نعيش هذه الأيام ملف الانتخابات الفلسطينية التي تجري حواراتها برعاية كريمة من الشقيقة مصر، وكذلك  جهود مصر وإلى جانبها الأردن في عقد اجتماعات وزراء الخارجية العرب، وأهمية الاجتماعات الأمنية التي عقدت في مصر مؤخراً.

وأكد عباس أهمية التعاون بين الجانبين الفلسطيني والمصري في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والاستفادة من الموارد الطبيعية التي تتمتع بها فلسطين، وضرورة تبادل الخبرات في مجال استخراج الغاز الطبيعي والاستفادة من التجربة المصرية في هذا المجال.

بدوره، أكد الوزير المصري، أن هذه الزيارة، وتوقيع بروتوكول التعاون بين فلسطين ومصر، يعكس اهتمام القيادة المصرية بتوطيد التعاون بين البلدين الشقيقين.

وأشار وزير البترول المصري، إلى حرص مصر على القيام بكل ما يلزم لتعزيز الاقتصاد الوطني الفلسطيني، معرباً عن أمله بأن تؤدي هذه الزيارة إلى نتائج إيجابية ملموسة، سواء من جهة تدعيم الحقوق السيادية لدولة فلسطين على مواردها الطبيعية أو على صعيد تعزيز التعاون القائم بين البلدين الشقيقين.

 

المساهمون