كانت نتيجة اتفاقيات السلام وخيمة على فلسطين وأهلها، وحتى المهجّرين منها، إذ تكثف الاستيطان في ظلها، وتفاقم تهجير الفلسطينيين. وستكون للاتفاقيات الأبراهماتية نتائج أبشع نشهد بوادرها، من تهجير متزايد لفلسطينيي الضفة الغربية، ومحاولة لتهجير سكّان غزة.
الخجل العربي الرسمي المشين بمواجهة الغطرسة الإسرائيلية، والذي يكاد ينطق بقبول عام بشرق أوسط إسرائيلي، تنفرد به تل أبيب، ومعها واشنطن، بإعادة رسم خريطة المنطقة جغرافيًا، هو أكثر فتكًا بالشعب الفلسطيني من القصف الإسرائيلي.
على الرغم من استهداف المجتمع الفلسطيني؛ خصوصًا جيل الشباب، في إطار أوسلو، بـ "ثقافة السلام والتطبيع"، وشيوع خطابٍ "نيوليبرالي" يعجّ بمصطلحات الفردانية والريادة، وعالم الطبقة الوسطى، لم تتمكّن إسرائيل من محو "ثقافة المقاومة والانتفاض"
على الرغم من استهداف المجتمع الفلسطيني؛ خصوصًا جيل الشباب، في إطار أوسلو، بـ "ثقافة السلام والتطبيع"، وشيوع خطابٍ "نيوليبرالي" يعجّ بمصطلحات الفردانية والريادة، وعالم الطبقة الوسطى، لم تتمكّن إسرائيل من محو "ثقافة المقاومة والانتفاض"
كشف الأرشيف الإسرائيلي محضر جلسة الحكومة التي عُقدت قبل ثلاثين عاماً، وتحديداً في 30 أغسطس/ آب 1993، وصودق خلالها على اتفاقية أوسلو التي وُقّعت مع منظمة التحرير الفلسطينية يوم 13 سبتمبر/ أيلول.
قد لا تتدحرج الأمور في إسرائيل إلى حرب أهلية مثلما ينتظر بعضهم، لكن حالة الانقسام الواقعة ستتعمّق أكثر بين مؤيدي الوسط واليسار من ناحية، ومؤيدي اليمين، وفي طليعتهم المتدينون من ناحية أخرى الذين باتوا يشعرون، وبشكل يومي متزايد، بأنهم هم المستهدفون.